الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 79)
مع أن الدعاء في القرآن يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة الذي يدخل فيه السجود، وغيره من أنواع العبادة.
قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية:18] ، وقال: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [سورة غافر آية: 65] وقال: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [سورة الرعد آية: 14] ، وقال: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} [سورة يونس آية: 106] ، وقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [سورة الأحقاف آية: 5] ، وقال: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ} [سورة فاطر آية: 13-14] الآية، وفي القرآن من ذلك ما لا يحصى.
[قول الشيخ في الكلام على دعوة ذي النون]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، في الكلام على دعوة ذي النون: لفظ الدعاء والدعوة في القرآن، يتناول دعاء العبادة، ودعاء المسألة، وفسر قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [سورة غافر آية: 60] بالوجهين، وفي حديث النُزول ` من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ` 1. والمستغفر سائل، والسائل داع، لكن ذكر السائل لدفع الشر للخير، وذكرهما بعد الدعاء الذي يتناولهما وغيرهما، من عطف الخاص على العام، وسماها دعوة لتضمنها النوعين. فقوله: {لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ} [سورة الأنبياء آية: 87] اعترافا بتوحيد الإلهية، وهو يتضمن النوعين؛ فإن الإله هو المستحق لأن
__________
1 البخاري: الجمعة 1145 , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها 758 , والترمذي: الصلاة 446 والدعوات 3498 , وأبو داود: الصلاة 1315 والسنة 4733 , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها 1366 , وأحمد 2/258 ,2/264 ,2/267 ,2/282 ,2/419 ,2/487 ,2/504 ,2/521 , ومالك: النداء للصلاة 496 , والدارمي: الصلاة 1478 ,1479.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)