الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 236)

وقطعا لوسائله وسدا لذرائعه، وحماية للتوحيد وصيانة لجنابه.
فمن المستحيل شرعا وفطرة وعقلا: أن تأتي هذه الشريعة المطهرة الكاملة، بإباحة دعاء الموتى والغائبين، والاستغاثة بهم في المهمات والملمات، كقول النصراني: يا والدة المسيح اشفعي لنا إلى الإله; أو يا عيسى أعطني كذا وافعل بي كذا.
وكذلك قول القائل: يا علي أو يا حسين، أو يا عباس، أو يا عبد القادر، أو يا عيدروس، أو يا بدوي، أو فلان وفلان، أعطني كذا، أو أجرني من كذا، أو أنا في حسبك أو نحو ذلك، من الألفاظ الشركية التي تتضمن العدل بالله، والتسوية به تعالى وتقدس؛ فهذا لا تأتي شريعة ولا رسالة بإباحته قط، بل هو من شعب الشرك الظاهرة الموجبة للخلود في النار، ومقت العزيز الغفار، وقد نص على ذلك مشائخ الإسلام، حتى ذكره ابن حجر في الأعلام مقررا له:
وتأويل الجاهلين، والميل إلى شبه المبطلين، هو الذي أوقع هؤلاء وأسلافهم الماضين، من أهل الكتاب والأميين، في الشرك بالله رب العالمين; فبعضهم يستدل على شركه بالمعجزات والكرامات، وبعضهم برؤيا المنامات، وبعضهم بالقياس على السوالف والعادات، وبعضهم بقول من يحسن به الظن.
وكل هذه الأشياء ليست من الشرع في شيء، وعند رهبان النصارى، وعباد الصليب، والكواكب، من هذا الضرب