الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 248)

دعاء غير الله إلى الجهل، وعدم الفهم، فهذا يتناول كل من نهى عن دعاء الأنبياء والصالحين; ومعلوم: أن الرسل نهت عن دعاء غير الله، بما لا يقدر عليه إلا الله، بل وفيما لا تدعو إليه حاجة ولا ضرورة، من جنس المسألة; فلازم كلامه: مسبة الأنبياء وأتباعهم إلى يوم القيامة; فنعوذ بالله من حال أهل الجهالة والسفاهة.
فصل
[الحلف بغير الله]
قال العراقي: إنكم تكفّرون بالحلف بغير الله، ويكفر به السابقون من أهل بلدكم، وهو ليس بشرك ولا كفر; بل: هو مكروه كراهة تنْزيه، للأدلة على ذلك، ولأنه قد ورد أن النبي قال لبعض أصحابه: `لا وأبيك`.
ولأن الترمذي ترجم على هذه المسألة بالكراهة، وساق حديث ابن عمر: ` من حلف بغير الله فقد أشرك ` 1، وأن هذا يدل على الكراهة، للترجمة، ولأنه ساق الرواية الأخرى عن ابن عمر: ` من حلف بغير الله فقد كفر ` 2. وقال بعد: هذا محمول على التغليظ والزجر، كالرياء الذي فسر به قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً} [سورة الكهف آية: 110] .
والجواب أن يقال: في هذا الكلام من الجهل والخلط، ما يتنَزه عنه العاقل فضلا عن العالم; من ذلك، أنه قال: الحلف بغير الله ليس بشرك ولا كفر، ثم ساق حديث ابن عمر: ` من حلف بغير الله فقد أشرك ` 3، ثم قادته المقادير إلى أن نطق بالرواية
__________
1 الترمذي: النذور والأيمان 1535 , وأبو داود: الأيمان والنذور 3251 , وأحمد 2/34 ,2/69 ,2/86 ,2/125.
2 الترمذي: النذور والأيمان 1535 , وأبو داود: الأيمان والنذور 3251 , وأحمد 2/34 ,2/69 ,2/86 ,2/125.
3 الترمذي: النذور والأيمان 1535 , وأبو داود: الأيمان والنذور 3251 , وأحمد 2/34 ,2/69 ,2/86 ,2/125.