الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 270)

له، وكتب قدماء أهل المذاهب الأربعة، وجمهور متأخريهم، ليس فيها استحباب هذا، ولا الأمر به; بل فيها ما يدل على منعه، وأن الواجب هو ما شرعه الله ورسوله.
قالوا: وأما الصلاة والسلام عليه سرا بعد الأذان، وسؤال الله له الوسيلة والفضيلة، فهذا مشروع، قد ورد به الخبر، وصح به الأثر، وليس مع من خالفهم من الأدلة، ما يجب المصير إليه؛ وإنما يعيب على من منع البدع، واختار السنن أهل الجهالة والسفاهة الذين {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} [سورة إبراهيم آية: 3] .
ثم إن هذا المفتري الصحاف، أطلق لسانه بالمسبة، وأطال في ذلك {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [سورة الشعراء آية: 227] ؛ وقد قيل في المثل، وقال العي: أنا ذاهب إلى المغرب، فقالت الحماقة: وأنا معك.
وقد ذكر في جوابه من الحشو والكلام الذي لا يقتضيه المقام، ما يدل على قصوره وعجزه وعدم ممارسته لصناعة العلم، كما ذكر قضيته مع راشد بن عيسى في مسألة الهبة، واختلافهما في لزومها، ومسألة العقد على اليتيمة.
فلقد أبدى بذلك ما خفي من جهله، ورب كلمة تقول: دعني; وكلامهم في الهبة ولزومها، كلام غير محقق، والناس مختلفون في الهبة ولزومها، هل هو بالعقد فقط، أو لا بد من القبض؟
وعن بعضهم ما يقتضي التفرقة بين المكيل والموزون