الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 304)

النافعة والأحكام، وأخذت عنهم العلوم الشرعية، والدعوة إلى الملة الإسلامية، وفيهم أصحاب رسول الله وهم الخلق الكثير، والجم الغفير. وتبعهم على ذلك التابعون، فأظهر الله بهم نور الإسلام، وأطفأ بهم الظلم والظلام؛ فأصبحت أعلام الإسلام بهم ظاهرة، وأحكام الشريعة بهم متداولة متكاثرة، فإذا ظهرت فيهم بدعة أنكروها، وإذا استبانت لهم سنة أظهروها.
وقد قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران آية: 110] ، فصاروا خير أمة بثلاثة شروط: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، وأساسه: إخلاص العبادة لله، والبراءة من عبادة كل ما يعبد من دون الله؛ وهذا الوصف معظم أهله مضوا في خير القرون.
ثم وقع في الأمة بعدها ما وقع، من الشرك والبدع، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة بعد القرون الثلاثة، سيحدث فيها من التفرق والاختلاف، ما قد حدث، فوقع من ذلك ما هو كعين اليقين، كما قد اعترف به العلماء، عصرا بعد عصر يزداد ظهورا ويستبين، حتى استحكمت غربة الإسلام، واستبدل الأكثر الباطل بالحق، والحرام بالحلال.
وقد أنكر علماء السنة ما حدث من الشرك والبدع والضلالات، منهم: أبو الوفاء بن عقيل، وأبو شامة، وابن