الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 309)

شيخ الإسلام عن جماعة ممن ينتسب إلى العلم، كأبي معشر البلخي، والفخر الرازي، وثابت بن قرة، ومحمد بن النعمان، وابن البكري، وابن الأخنائي وغيرهم، فلم ينكر هذا الشرك الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقع في أمته إلا الفرقة الناجية، وهم الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله وسنذكر بعضهم إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر العلماء المصنفون، في دلائل النبوة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من وقوع الشرك في هذه الأمة، وما تبعوا فيه اليهود والنصارى، وعدوا ذلك من المعجزات، ودلائل النبوة، كالحافظ الذهبي وغيره، وهو كذلك.
ولا ينكر ما وقع في هذه الأمة من غربة الإسلام، وما حدث من الشرك والبدع، والجهل العظيم، إلا جاهل مغفل منكوس القلب، لا يتصور الأمور على ما هي عليه؛ وهذا كثير في الأمة، كما ذكر جنسه أبو الوفاء ابن عقيل، وأبو شامة وابن وضاح، وصنع الله الحلبي، والمقريزي وغيرهم.
وقد ذكره في كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، فقال: وقد غلط في مسمى التوحيد طوائف من أهل النظر والكلام، ومن أهل الإرادة والعبادة، حتى قلبوا حقيقته ; وكل طائفة تسمي بدعتها توحيدا، كالجهمية، والمعتزلة، والفلاسفة، وأهل الوحدة، وغيرهم من أهل البدع، كما هو موجود في مصنفاتهم، انتهى.