الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 314)

والمعجزات ; قال تعالى: {وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ} [سورة يونس آية: 101] .
فيجب على من عرف حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسله، وأنكر ما ينافيه من الشرك، وعادى في الله ووالى فيه أن يشكر الله على هذه النعمة، خصوصا إن تدبر ما في القرآن، من بيان ما جرى من الأمم المكذبة للرسل، وما جرى في هذه الأمة مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه، من الشرك والضلال، وما جرى على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء دعوته.
فيا لها نعمة ما أجلها لمن عرف قدرها، ورعاها حق رعايتها، وأحبها وسر بها، ولزم العمل بها وذكرها. {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [سورة هود آية: 88] والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مكفور، ولا مودع، ولا مستغنى عنه، ربنا، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وقد ذكر العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، حال من حرم الهدى لجهله وإعراضه، وعدم قبوله لما أنزل الله تعالى في كتابه من الهدى والعلم، فقال - بعد كلام له سبق -: والمقصود: أن الإنسان إذا لم يكن له علم بما يصلحه في معاشه ومعاده، كان الحيوان البهيم خيرا منه، لسلامته في المعاد مما يهلكه، دون الإنسان الجاهل.
ومن جهل هذا الرجل، وشدة ضلاله أنه لما ذكر قول