الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 316)
الذي عمت به البلوى في هذه الأعصار والأمصار؛ ولا ينكر وقوعه إلا من أعمى الله قلبه، وأطفى نور بصيرته بالكلية. وكلام شيخنا هذا في معناها كلام بليغ حسن فصيح مبين، ظاهر، مستوف للمعنى الذي دلت عليه كلمة الإخلاص بكماله؛ وهو معلوم من الدين بالضرووة، وهو أصدق الكلام في معنى الكلمة مع اختصاره، وقد ذكر من معناها فيه، ما ذكره بعض العلماء في جزء، كابن رجب وغيره.
ومن المعلوم: أنه لو شك فيما نفتة لا إله إلا الله، من إلهية غير الله، أو تردد، لم يكن نافيا لما نفته، كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [سورة البقرة آية: 256] الآية؛ بين تعالى أنه لم يستمسك بلا إله إلا الله، إلا إذا كفر بالطاغوت، وهو ما زينه الشيطان من عبادة غير الله، كما ذكره ابن كثير وغيره من المفسرين؛ ونظائرها في القرآن كثير، كقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 23] ، وغير ذلك من الآيات المحكمات.
وغاية هذا الرجل: أنه أنكر المعقول والمنقول، ولم يعرف التوحيد الذي بعث الله به كل نبي وكل رسول، ويظن أن التوحيد هو نصرة الشرك والضلال، واعتقاد صحة ما عليه الطغام والجهال، ومن ضل من أرباب البدع والضلال؛ فلا ينكر وقوع ذلك إلا من أشرب قلبه الباطل، فلم يجد الحق فيه مساغا; ولهذا أنكر أصدق الكلام وأبينه، الذي فيه معنى كلمة الإسلام
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)