الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 322)
آية: 35] الآية،
وأبوا أن يتركوا ما نفته لا إله إلا الله، من ترك عبادة الآلهة، ونصروها حتى أثخنهم الله، فقال تعالى عنهم، لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلي هذه الكلمة، نفيا وإثباتا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً} إلى قوله: {لَشَيْءٌ يُرَادُ} [سورة ص آية: 5، 6] .
وهذه هي طريقة ابن منصور، بل هم أعلم منه بالمعنى، وإن وافقهم في الاعتقاد، حيث لم ينكر ما كان يفعله المشركون في هذه الأزمنة، من بناء المشاهد بأسماء الأموات، وعبادة من بنيت باسمه، وكذلك بناء المساجد على القبور، وعبادتها بالتضرع إليها، وإنزال الحوائج بها، رغبة ورهبة، وخوفا ورجاء، وتوجها إليها بالوجه واللسان والأركان.
فنصر ابن منصور من قال: إنها تدعى وترجى، في كل ما يستغاث به الله، واعتقد أن أهل هذه الأوثان وعبادها، من جملة المسلمين، لأنهم يصلون ويؤذنون، وقد قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأنعام آية: 88] .
فلم ينفعهم عمل مع الشرك، لكنه لم يعتقده شركا ; وهذا بعينه هو الشرك الذي اعتقده أبو جهل وأمثاله، فعبدوا اللات والعزى، ومناة وهبل، وعبدوا الملائكة أيضا والصالحين، {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] .
وهؤلاء المشركون الذي يعتقد إسلامهم، لم يقتصروا على مقالة أبي جهل في شركه، باتخاذ الأموات والغائبين شفعاء، بل أخلصوا لهم الدعاء، والافتقار والتذلل، والخضوع والتعظيم،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)