الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 323)
حتى إنه لو قيل لأحدهم على دعوى عليه: احلف بالله، سارع إلى الحلف، وأما من يدعوه من الأموات، فلا يتجاسر على الحلف به، وهو كاذب تعظيما له.
والمراد: أنهم كانوا يفعلون مع أهل الضرائح أعظم مما كانوا يفعلونه في المساجد ; فلو قيل لهم: لا يدعى إلا الله، ولا يرجى غيره، لشتموا القائل وضربوه، أو قتلوه. فهذا الرجل قد أنكر على شيخنا رحمه الله، ما أنكره أبو جهل وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم سواء بسواء، ويقول: هؤلاء مسلمون، دعهم يشركون فقد أصابوا في شركهم، وأخطأنا في الإنكار عليهم؛ وهذا هو قول كفار العرب بعينه.
والحمد لله الذي أظهر به نور التوحيد، وأطفأ به من الشرك كثيرا، في جزيرة العرب وغيرها، وأقر عين أهل التوحيد بظهوره، كما أقر عين نبينا بظهوره في حياته. فلله الحمد والمجد والثناء، لا نحصي ثناء عليه، كما أثنى هو على نفسه.
ومن عمي بصره بالكلية، لم ير للشمس نورا، وكذلك من عميت بصيرته لا يرى الحق، ولا يرى له ظهورا؛ فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. اللهم إنا نسألك الاستقامة والثبات، إلى أن نلقاك بالتوحيد الذي هو أساس الإسلام، ورضيته لنا دينا، وقد أكملته بفضلك وإحسانك، لمن وفقته للعلم بما أنزلته في كتابك، وما سنه رسولك.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)