الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 337)

خطاب النبي صلى الله عليه وسلم وخطاب الموتى، بطلب الشفاعة وغيرها من المطالب، ليس بشرك؛ ويستدل على ذلك بأحاديث موضوعة، وحكايات مكذوبة.
ويزعم أن من له الشفاعة يوم القيامة، يجوز دعاؤه وطلبه في هذه الحياة الدنيا، ويسوغ التوجه إليه، وأن صاحب البردة قد أحسن وأصاب، ويستدل من جهله على ذلك بأنه رواها عن فلان وفلتان، وهيان بن بيان، وابن حجر وابن حيان، ونحو ذلك من طوائف الشيطان، ويرد بمثل هذا نصوص السنة والقرآن، نعوذ بالله من الجهل والحمق والخذلان؛ وكأن الرجل من رجال الجاهلية الأولى، لم يأنس بشيء مما جاءت به الأنبياء، ولم يدر ما كان عليه السلف الصالح والأولياء.
ويحتج على بطلان دعوة شيخنا بأن بلاده بلاد مسيلمة الكذاب، ولم يدر أنه عاب بذلك أهل الإسلام، ممن سكن مصر والشام والعراق، والحرمين وسائر البلاد الإسلامية، التي سكنها من نازع الله في الربوبية والإلهية.
فيا ويحه إن لم تداركه توبة ... لسوف يرى للمجرمين مرافقا
وله من ركاكة القول، وفهاهة الخطاب، وعدم المعرفة بقواعد الإعراب، ما يوجب تشبيهه بسائمة الأنعام، وثور الدولاب وقد حررت إليك بهذه البطاقة، لتقرأها على الخاصة والجماعة، وتنذر من سمع شيئا من مقالته، أن يغتر بجهالته وضلالته؛ {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [سورة الأحزاب آية: 4] .