الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 338)

[رسالة من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى محمد بن عمير يعاتبه فيما بلغه عنه]
وله أيضا: صب الله عليه من شآبيب بره ووالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إلى عبد الله بن عمير، سلام على عباد الله الصالحين.
وبعد: فقد بلغنا ما أنت عليه، أنت ومن غرك وأغواك من مسبة مشايخ المسلمين، والقدح فيما هم عليه من العقيدة والدين، ونسبتهم إلى تكفير المؤمنين والمسلمين.
وقد عرفت أني لما أتيتكم عام أربع وستين، بلغني أنك على طريقة من ينتسب إلى الأشعري، من تلامذة الجهمية الذين جحدوا علوه تعالى على خلقه، واستواءه على عرشه، وزعموا أن كتابه الكريم الذي نزل به جبرائيل، على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم عبارة أو حكاية عما في نفس الباري، لا أنه تكلم به حقيقة وسمع كلامه الروح الأمين، وكذلك بقية الصفات التي ذهب الأشاعرة فيها، إلى خلاف ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها.
ونقل عنك ما كنت تنتحله، من تصحيح العقود الباطلة في الإجارات، وشافهتك في البحث عن بعض ذلك، فاعتذرت وتنصلت وطلبت الكف عن هذه المادة، وأنك لا تعود إلى شيء من ذلك، فجريت معك بالسيرة الشرعية، في الكف عمن أظهر الخير والتزمه، وترك السرائر إلى الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.