الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 370)

وتدع التزكية والعتاب، وتطرح كل شك وارتياب، فإن ذلك أجمع للقلوب، وأقرب للاتفاق؛ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[رسالة إلى علي بن سليمان ووصوله إلى بلاد فارس]
وله أيضا رحمه الله، وعفا عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الابن: علي بن حمد بن سلمان، سلمه الله تعالى، وزينه بزينة الإيمان، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فأحمد إليك الله على إنعامه، والخط وصل، وما ذكرت صار معلوما ; فأما رغبتك عن البلدة، التي تظهر فيها أعلام الكفر والشركيات، وتهدم قواعد الإسلام والتوحيد، ويرفع فيها إلى غير أحكام القرآن المجيد، فقد أحسنت فيما فعلت، والهجرة ركن من أركان الدين؛ نسأل الله أن يكتب لك أجر المخلصين الصادقين.
وأما وصولك إلى بلدة فارس، فالذي رأيتهم ينتسبون إلى متابعة الشيخ محمد، رحمة الله عليه، فهم كما في خطك، لكن فيهم جهال، لا يعرفون ما كان الشيخ عليه وأمثاله، من أئمة الهدى، وفيهم من بدعة المعتزلة والخوارج، ولا معرفة لهم بالعقائد والنحل، واختلاف الناس ; والزمان زمان فترة، يشبه زمن الجاهلية، وإن كانت الكتب موجودة، فهي لا تغني ما لم يساعدهم التوفيق، وتؤخذ المعاني والحدود والأحكام،