الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 371)

من عالم رباني، كما قيل:
والجهل داء قاتل وشفاؤه ... أمران في التركيب متفقان
نص من القرآن أو من سنة ... وطبيب ذاك العالم الرباني
والكتب السماوية بأيدي أهل الكتاب، وقد صار منهم ما صار، وأسباب الجهل والهلاك قد توافرت جدا ; وقد قال بعض الأفاضل، منذ زمان: ليس العجب ممن هلك كيف هلك؟ إنما العجب ممن نجا كيف نجا؟
وهؤلاء الذين ذكرتهم من أهل فارس، وذكرت عنهم العقائد الخبيثة، ليسوا بعرب يفهمون الأوضاع العربية، والحقائق الشرعية، والحدود الدينية، ولا يرجعون إلى نص من كتاب ولا سنة، وإنما هو تقليد لمن يحسنون به الظن، من غير فهم ولا بصيرة، قال الحسن البصري في أمثالهم من المعتزلة من العجم: إن عجمتهم قصرت بهم عن إدراك المعاني الشرعية، والحقائق الإيمانية.
وكذلك لما ناظر عمرو بن العلاء عمرو بن عبيد، من رؤوس المعتزلة، وجده لا يفرق بين الوعد والوعيد ; فقال: من العجمة أتيت ; وأما عبد الرحمن البهمني، فهو على ما نقلت عنه في غاية الجهالة والضلالة، وله من طريقة غلاة الجهمية نصيب وافر، وله من الاعتزال ومن نحلة الخوارج نصيب.
وكلام أهل الإسلام وأئمة العلم، في الجهمية والمعتزلة والخوارج، مشهور ; فأما جهم بن صفوان: فطريقته في