الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 373)

وجمعت النصوص والآثار، في الرد عليهم وتكفيرهم، وأنهم خالفوا المعقول والمنقول، وأن قولهم يؤول إلى أنهم لا يثبتون ربا يعبد، ولا إلها يصلى له ويسجد، وإنما هو تعطيل محض؛ ولذلك كفروهم، قال العلامة ابن القيم، في الكافية الشافية:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان
يعني: أن خمسمائة عالم أئمة مشاهير، جزموا بكفرهم ونصوا عليه ; وحججهم وشبهاتهم واهية داحضة، لا تروج على من شم رائحة الإسلام؛ قال بعض العلماء: أهل البدع لهم نصوص يدلون بها، فقد اشتبه عليهم معناها، ولم يهتدوا فيها، إلا الجهمية، فليس معهم شيء مما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب ; انتهى.
والقرآن والسنة كلها رد عليهم ; قال بعض أصحاب الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى: في القرآن ألف دليل على علو الله على خلقه، وأنه فوق العرش، وذكر ابن القيم رحمه الله طرفا صالحا في نونيته من ذلك ; وأما نصوص السنة، وكلام أهل العلم، فلا يحصيها ويحيط بها إلا الله.
ويكفي المؤمن أن يعلم: أن كل من عرف الله بصفات جلاله، ونعوت كماله، وتبين له شيء من ربوبيته وأفعاله، يعلم ويتيقن: أنه هو العلي الأعلى الذي على عرشه استوى، وعلى الملك احتوى، وأنه القاهر فوق عباده، وأنه يدبر الأمر من السماء الى الأرض ; ولا يشك في ذلك إلا من اجتالته