الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 101)

[التناصح في دين الله تعالى، والتذكير بنعم الله وأيامه]
وله أيضا قدس الله روحه: 1
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الرحمن بن حسن، إلى من يراه من أئمة المسلمين وعامتهم، سلمهم الله تعالى، وهداهم آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فالواجب علينا وعليكم، التناصح في دين الله تعالى، والتذكير بنعم الله وأيامه; فإن في ذلك من المصالح الخاصة والعامة، ما لا يحيط به إلا الله، وفي الحديث: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.
وكل خير في الدنيا والآخرة إنما حصل بمتابعة الرسل، وقبول ما جاؤوا به، وكل شر في الدنيا والآخرة، إنما حصل ووقع بمعصية الله ورسله، والخروج عما جاؤوا به، وبعض الأذكياء، يعرف ذلك في نفسه وأهله وولده ودابته.
قال بعضهم: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق أهلي ودابتي، ويكفي المؤمن قوله تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [سورة الانفطار آية: 13-14] .
وقد عرفتم، أرشدكم الله تعالى: أن الله بعث محمد صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل، وأهل الأرض قد عمتهم الجهالة، وغلبت عليهم الضلالة، عربهم وعجمهم،
__________
1 وهي قريبة في مضمونها وألفاظها من رسالته إلى الإمام فيصل بن تركي المتقدمة قريبا.