الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 114)

بالمعروف، والنهي عن المنكر.
ومن هنا تعلم أن من أعظم الفساد: الإعراض عن كتاب الله وما بعث الله به رسوله من الهدى والعلم، واتباع الأهواء، والأراء المضلة - نعوذ بالله من ذلك - فإذا وقع ذلك ترتب عليه من أنواع الفساد ما لا يكاد يبلغه الوصف; فمن ذلك الاختلاف في الدين، والتحاسد، والتدابر، والتقاطع، فلا تكاد ترى إلا من هو معجب برأيه، متنقص لغيره، مخلد إلى الأرض عن تعلم العلم وتعليمه.
فالواجب على من أعطاه الله شيئا من العلم، أن يبذله لطالبيه، وأن يقوم بما أوجب الله تعالى عليه، من النصيحة لله ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم; وعلى الخاصة والعامة أن يعظموا كتاب ربهم، ودينه وشرعه، ويقبلوا بكليتهم على ما ينفعهم، من تعلم دينهم، وطاعة ربهم، وترك معاصيه; وأن يقوموا بما وجب عليهم مع ذلك، من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، على علم وبصيرة; وأن يهتموا بما يصلح ذلك، من الإخلاص لله تعالى في أمور دينهم.
وعلى من نصح نفسه أن يكون حذرا من الأسباب التي تضعف الإيمان، وتجلب أسباب المآثم والعصيان، من الهلع والطمع، والرضى بالدنيا والاطمئنان بها; وفي الحديث: حب الدنيا رأس كل خطيئة.