الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 169)
نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ على هذا درج أئمة الإسلام، وأهل السنة والجماعة.
ونبرأ إلى الله تعالى من الخروج عن سبيلهم، والرغبة عن هديهم ومنهاجهم; فمنها: الغلو في الأولياء والصالحين، ومجاوزة ما شرع في حقهم إلى رتبة وغاية لا تليق بالعباد، ولا يستحقها إلا إلله الذي له ملك السماوات والأرض، وذلك كدعاء الصالحين من الموتى والغائبين، والاستغاثة بهم في الحاجات والملمات والشدائد، ونحو ذلك من المطالب الدينية والدنيوية العاجلة والآجلة.
وأصل الشرك وسبب حدوثه، هو: دعاء الأموات والغائبين، وطلب الحوائج منهم; وقد ابتلي بهذا كثير ممن يدعي الإسلام، وصرفوا للأموات خالص العبادة ولبها، ودعوهم رغبا ورهبا، وحجوا لقبورهم، وقربوا لها القرابين، وعظموها غاية التعظيم، بالنذر وعقد اليمين، وطافوا بقبورهم كما يطوف المسلم ببيت الله رب العالمين.
وحصل من الخضوع والخشوع والانكسار، ما لا يحصل مثله في المساجد، وعند القيام بين أيدي العزيز الغفار، فانسلخوا بذلك من الإسلام والدين، ولم يبق معهم شيء من حقيقة أمر المسلمين، سوى مجرد القول والتلفظ بالشهادة، والله يعلم أن الأكثر كاذب فيما قال، وإن أكده وأعاده.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)