الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 233)

يلاقيه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبة أجمعين.
[التنبيه على ما فشا من أنواع المنكرات]
وله أيضا، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من حمد بن عتيق، إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فالموجب للخط هو النصح لكم، والشفقة عليكم، خوفا من نزول بأس الله بنا وبكم؛ وذلك مما فشا من المنكرات، وجاهر به الخواص والعوام من الموبقات؛ والله تعالى قد فرض على العلماء البيان، وذم أهل السكوت والكتمان.
فجحد أكثر الناس ذلك، وتركوا ما علموا، أو إن ذكروا بعض ذلك فعلى سبيل المعاشرة والمضاحكة، وقد قال الله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ} [سورة المائدة آية: 78] ، إلى قوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [سورة المائدة آية: 79] .
وقال: {لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سورة المائدة آية: 63] .
ولعل سامع هذا الكلام أن يقول: إنك قد أغلظت الكلام، وعممت الذم الخاص والعام، فأقول: الأمر فوق ما سمعت وأعظم، وهاهنا مسألة أطبق عليها أهل المعاملات