الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 235)

التي أخرجها المكار، صارت العشرة التي في ذمة المديون، انقلبت عليه بألف وزنة سواء بسواء.
فلو أنه يقال: بعتك العشرة التي في ذمتك بألف وزنة، سلم من الحيلة، وجاء الأمر على وجهه. وقال بعض العلماء: يخادعون الله كما يخادعون صبيانهم، لو أتوا الأمر على وجهه، كان أحب إلي.
قال ابن القيم، رحمه الله تعالى: وباب الحيل المحرمة، مداره على تسمية الشيء بغير اسمه، وعلى تغيير صورته مع بقاء الحقيقة؛ فالمفسدة العظيمة التي اشتمل عليها الربا، لا تزول بتغيير اسمه من الربا إلى المعاملات، ولا بتغيير صورة إلى صورة.
والحقيقة معلومة متفق عليها بينهما قبل العقد، يعلمها من قلوبهم عالم السرائر، فقد اتفقا على حقيقة الربا الصريح قبل العقد، ثم غير اسمه إلى المعاملة، وصورته إلى التبايع الذي لا قصد لهما فيه البتة، وإنما هو حيلة ومخادعة لله ورسوله.
وأي فرق بين هذا، وبين ما فعلته اليهود، من استحلال ما حرم الله عليهم من الشحوم؟! انتهى; وقد علم عالم السرائر أن المحتال لم يبذل هذه الدراهم إلا لترجع إليه، لا لينفقها القابض، فالله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه.
قال المحتالون: إننا لم نتفق على الربا قبل العقد;