الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 270)

ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة المائدة آية: 78] .
والمعاصي مذهبة للنعم، موجبة لحلول النقم.
وأعظم المعاصي: ترك الصلاة، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [سورة مريم آية: 59] . ومن الناس من يترك حضورها في الجماعة، ويظن في نفسه أنه قد أدى فريضة على الوجه المطلوب، وهيهات هيهات.
قال بعض السلف، على قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ} [سورة مريم آية: 59] : والله ما تركوها، ولو تركوها لكانوا كفارا.
وعن عبد الله بن عمرو مرفوعا: أنه ذكر الصلاة، فقال: من حافظ عليها وحفظها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة يوم القيامة، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف 1.
وفي الحديث: من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله 2. وفي حديث آخر: من أخرها عن وقتها من غير عذر.
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا ظهرت المعاصي في أمة، عمهم الله بعذاب من عنده 3 وعن ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنا والربا في قرية، أذن الله بهلاكها، وفي
__________
1 أحمد 2/169 , والدارمي: الرقاق 2721.
2 أحمد 6/421.
3 أحمد 6/304.