الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 271)

حديث: ما من قوم يظهر فيهم الزنى إلا أخذوا بالفناء.
وفيه أيضا: لن تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا ظهرت فيهم الطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم 1. وفي حديث: يلبس الزاني درعا من نار، لو أن حلقة منه وقعت على جبل من جبال الدنيا لذاب.
فاطلبوا رضى الله تعالى، وتوبوا إليه جميعا أيها المؤمنون، واغضبوا لغضبه، وقوموا بعزيمة صادقة، ونية صالحة، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.
واحذروا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل: أنه إذا عمل العامل منهم بالخطيئة، جاءه الناهي فنهاه تعذيرا، فإذا كان الغد، جالسه وواكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس. فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على ألسنة أنبيائهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
والذي نفس محمد بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض.
وفي بعض الآثار: أن الله أوحى إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال يا رب: هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟
__________
1 ابن ماجه: الفتن 4019.