الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 286)

ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم 1.
ومما نوصيكم به، بعد معرفة الإسلام وحقوقه: المحافظة على الصلوات في الجماعات، لأنها أعظم شعائر الدين بعد الإسلام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر 2، وقال صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله 3.
وقوموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على بصيرة، كما قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [سورة يوسف آية: 108] . فمن لم يكن له بصيرة في مقام الدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ففساده أكثر من صلاحه، ولو حسنت نيته.
وشروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أن يكون عالما بما يأمر به، عالما بما ينهى عنه، حليما فيما يأمر به، حليما فيما ينهى عنه رفيقا فيما يأمر به: رفيقا فيما ينهى عنه.
واعلموا أن الدين بين الغالي والجافي، فمن غلا فيه فهو والجافي سواء؛ فتأدبوا بالآداب الشرعية، والأخلاق المرضية، ولازموا معرفة دينكم، لتكونوا على بصيرة فيه.
وتعاونوا على البر والتقوى، وكونوا عباد الله إخوانا؛ المسلمون يد واحدة على من سواهم. والهجر الحقيقي
__________
1 مسلم: الإيمان 55 , والنسائي: البيعة 4197 ,4198 , وأبو داود: الأدب 4944 , وأحمد 4/102.
2 الترمذي: الإيمان 2621 , والنسائي: الصلاة 463 , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها 1079 , وأحمد 5/346.
3 الترمذي: الإيمان 2616 , وأحمد 5/231 ,5/237.