الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 288)

لا شقاوة بعدها، ومن ضيعها وأهملها، وارتكب ما يهواه خسر آخرته ودنياه.
والتقوى: اسم شامل لفعل الخيرات، وترك المنكرات، باطنا وظاهرا، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران آية: 102] ، فأمر الله عباده أن يتقوه حق تقاته; وحق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر; وأمرهم بلزوم الإسلام، والثبات عليه، وأن يلتزموا أحكامه وحدوده، وواجباته وحقوقه، حتى يلقوا الله على ذلك.
فإن الكريم قد أجرى عادته أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه، فهي وقاية من الشرور العاجلة والآجلة، فمن اتقى الله فاز ونجا، وجعل له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل بلاء عافية.
فما استجلبت النعم واستدفعت النقم بمثل تقوى الله عز وجل قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [سورة الأعراف آية: 96] الآية.
وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} [سورة النساء آية: 66-68] .
ولا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يكون لنفسه