الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 290)

ومن علامة محبة الله والصدق في معاملته والخوف منه، الغيرة لله عند انتهاك حرماته، بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والقيام لله، والأخذ على أيدي أهل البطر والسفه والتهم، وحملهم على طاعة الله، وكفهم عن معاصي الله، وردعهم عن ذلك، سواء كانوا أقربين، أو بعيدين، أقوياء كانوا أو ضعفاء.
فإن بالقيام بذلك والمسارعة إليه، وإيثار رضى الله على الدنيا، والتواصي بالحق، والتعاون عليه، كل بحسب حاله في ذلك، مما يكون سببا لرضاه، وجلب كل خير، ودفع كل شر.
وبالاغترار بالدنيا وزينتها، والغفلة عن الله، والإعراض عن الأوامر والنواهي، يحصل الهوان، والذل والعار، في الدنيا والآخرة، ويحصل الهم والغم، وتنْزع البركات، وتحل النقمات والمثلات.
وقد جاء في الحديث القدسي: يقول الله تعالى: ما من عبد آثر محابي على هواه، إلا ألقيت عنه همومه، وجمعت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر. وعزتي وجلالي وعظمتي، ما من عبد آثر هواه على طاعتي، إلا أكثرت همومه، وفرقت عليه ضيعته، ونزعت الغنى من قلبه، وجعلت الفقر بين عينيه، ثم لا أبالي بأي واد هلك.