الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 291)

وظهور المعاصي، وعدم إنكارها، والسكوت عن فاعلها، والإغضاء عنه، مما يوجب سخط الرب، وحلول عذابه، ونزول عقابه; وفي المسند: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز وأكثر ممن يعملها، ولم يغيروا عليه إلا عمهم الله بعقابه 1.
وفيه أيضا، عن ابن عمر رضي الله عنهما: والذي نفسي بيده، لا ينفصم الإسلام حتى لا يقال في الأرض: الله الله. لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، وإلا سلط الله عليكم المشركين، يسومونكم سوء العذاب، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم. لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليبعثن الله عليكم، من لا يرحم صغيركم، ولا يوقر كبيركم.
وفي الحديث عنه: صلى الله عليه وسلم ما ظهر الزنى والربا في قرية، إلا أذن الله بهلاكها، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها، وترد عنهم العذاب والنقمة، ما لم يستخفوا بحقها، قالوا: يا رسول الله، وما الاستخفاف بحقها؟ قال: يظهر العمل بمعاصي الله، فلا ينكر ولا يغير.
وعن أنس أيضا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا دنياهم على صفقة دينهم، فإذا آثروا دنياهم على صفقة دينهم، ثم قالوا لا إله إلا الله ردت عليهم، وقال الله: كذبتم.
__________
1 أبو داود: الملاحم 4338 , وأحمد 1/5 ,1/7 ,1/9.