الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 313)

أنه قال: المتكلم بالباطل شيطان ناطق، والذي يسكت عن الحق شيطان أخرس.
إذا عرف هذا، فاعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا، ولا يقرب أجلا، بل ربما فسح في الأجل، وزاد في الرزق، فإنه- أعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- تحصل به البركات، وتستدفع به النقمات، وتمحى به الأمراض والآفات، فقوموا بواجباته تتم لكم النعمة وتكونوا به ملوكا في الجنة.
وكذلك المعاملة بالربى الذي حرمه الله ورسوله، ولعن متعاطيه، وأخبر تعالى في كتابة أنه محارب له؛ ومن حارب الله فهو مكسور مخذول.
ومن أعظم ما تعاملوا به `التصحيح`، وذلك إذا كان لإنسان ديْن، إما رأس مال، أو ثمن تمر، أو غير ذلك، قال: هات لي دراهم تسلفها، وأوفني بها، تم أكتبها عليك، وردها على صاحبها؛ فهذا مثل الذي يغسل الدم بالدم ويغسل النجاسة بنجاسة؛ وهذا ربا الجاهلية الذي لعن صلى الله عليه وسلم آكله وموكله، وشاهده وكاتبه.
ومنها: أنه يعطيه دراهم، أو ثمن بز، أو غير ذلك، ولا يقطع بينه وبينه سعرا، ويقول: كتبي كتب فلان، أو كتب الجماعة؛ فهذا عقد فاسد فلا يجوز إسلام الدراهم في مجلس العقد، إلا بشيء معلوم، فإن كان ما فعل هذا، وأعطاه من غير قطع سعر، فما جاءه من الربح فلعميله، ما له