الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 316)

ثم بعدما توفي، ارتد من ارتد من العرب، فقاتلهم أبو بكر الخليفة الراشد، ومن معه من الصحابة، رضي الله عنهم، حتى دخلوا من الباب الذي خرجوا منه، ثم لم يزل الخلفاء يجاهدون ويقاتلون من خرج عما جاء به نبيهم صلى الله عليه وسلم.
فلما أبادوا القياصرة والأكاسرة، واستولوا على بلادهم وأموالهم، حدثت البدع. فأول بدعة حدثت: بدعة الخوارج، وهم قوم من أصحاب علي بن أبي طالب، ممن أخذ العلم عن الصحابة، فكفروا عليا رضي الله عنه وأصحابه، وكفروا أهل الكبائر من هذه الأمة، وحكموا على من ارتكب كبيرة بالخلود في النار والكفر.
ثم خرجت المعتزلة، وحكموا على الفاسق بالخلود في النار، فوافقوا الخوارج في الحكم، وخالفوهم بالاسم. فالخوارج يقولون: أهل الكبائر كفار مخلدون في النار، والمعتزلة يقولون: فساقا، ويخلدون في النار، وكلتا الطائفتين خارجة عن الصراط المستقيم، وما عليه السلف الصالح من أهل الملة والدين.
ثم تتابعت البدع وكثرت، كبدعة القدرية والمرجئة، والجهمية وغير ذلك من البدع، التي حقيقتها مخالفة الكتاب والسنة.
إذا علمت ذلك، فاعلم أن الله تبارك وتعالى منّ في