الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 325)

والصالحين؛ وإذا نظرنا إلى فساد العلماء والصالحين، وجدنا سببه ما استولى عليهم من حب المال والجاه، وانتشار الصيت ونفاذ الكلمة، ومداهنة المخلوقين، وفساد النيات والأقوال والأفعال. انتهى.
وفي مسند أبى داود عن ابن مسعود مرفوعا: أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل، فيقول يا هذا: اتق الله ودع ما تصنع، فإن هذا لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده.
فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم على بعض، ثم قال: {لُعِنَ الذين كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاودَ وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهُونَ عِن مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} 1 الآية ثم قال: كلا والله، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا.
وروى الإمام أحمد عن حذيفة مرفوعا: والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم 2.
وروى الإمام أحمد أيضا عن عدي بن عمرة، مرفوعا: إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا
__________
1 الترمذي: تفسير القرآن 3047 , وأبو داود: الملاحم 4336 , وابن ماجه: الفتن 4006.
2 أحمد 5/388.