فتاوى اللجنة الدائمة - 1
فتاوى اللجنة الدائمة - 1
(ج: 19 - ص: 294)
ظنها وقوع ضرر عظيم عليها، وترى استعمال الحبوب والأدوية لمنع الحمل وقتا محدودا بقدر ما يدفع الضرر- فيجوز ذلك، بشرط أن لا يترتب على استعماله ضرر يماثل الضرر الذي يراد فعله. ذلك أن استعمال بعض حبوب منع الحمل ينشأ عنها أحيانا اضطراب في العادة الشهرية، وتليف الرحم، وحصول ضغط في الدم، وخفقان في القلب، وغر ذلك من الآثار السيئة التي يعرفها الأطباء، ويدل لجواز الاستعمال في هذه الحالة عموم أدلة الشريعة الدالة على اليسر والسهولة ودفع المشقة، قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (¬1) وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار (¬2) » وقد أخذ العلماء من هذه الآية وما جاء في معناها من القرآن، وكذلك ما جاء في معنى الحديث من السنة قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) . وأما اختلاف الحكم باختلاف طبيعة الحبوب والأدوية فبيانه أن يقال: هذه الأدوية والحبوب التي يراد استعمالها لمنع الحمل إن كانت خالية من المؤثرات السيئة المماثلة للضرر المراد دفعه، فيجوز استعمالها كما سبق بيانه، وإن اشتملت على ضرر يماثل الضرر المراد
¬__________
(¬1) سورة المائدة الآية 6
(¬2) رواه مالك 2 / 745 مرسلا، وأحمد 1 / 313، 5 / 327، وابن ماجه 2 / 784 برقم (2340، 2941) ، والدارقطني 3 / 77، 4 / 227، 228، والحاكم 2 / 58، وأبو نعيم الأصبهاني في (تاريخ أصبهان) 1 / 344، والطبراني في (الكبير) 2 / 86، 11 / 240 برقم (1387، 11806) ، وفي (الأوسط) 1 / 90، 307 برقم (268، 1033) (ط: دار الحرمين بالقاهرة) ، والبيهقي 6 / 69، 157، 10 / 133.
- المجلد الأول (العقيدة 1)
- المجلد الثاني (العقيدة 2)
- المجلد الثالث (العقيدة 3)
- المجلد الرابع (التفسير)
- المجلد الخامس (الفقه - الطهارة)
- المجلد السادس (الصلاة 1)
- المجلد السابع (الصلاة 2)
- المجلد الثامن (الصلاة 3)
- المجلد التاسع (الجنائز والزكاة)
- المجلد العاشر (الزكاة والصيام)
- المجلد الحادي عشر (الحج والعمرة)
- المجلد الثاني عشر (الجهاد والحسبة)
- المجلد الثالث عشر (البيوع 1)
- المجلد الرابع عشر (البيوع 2)
- المجلد الخامس عشر (البيوع 3)
- المجلد السادس عشر (اللقطة - الوقف - الوصايا - الفرائض - العتق)
- المجلد السابع عشر (الحجاب والزينة)
- المجلد الثامن عشر (النكاح 1)
- المجلد التاسع عشر (النكاح 2)
- المجلد العشرون (الطلاق)
- المجلد الحادي والعشرون (الرضاع - الكفارات)
- المجلد الثاني والعشرون (الحدود - الذكاة والصيد)
- المجلد الثالث والعشرون (الأيمان - النذور - الإمامة)
- المجلد الرابع والعشرون (كتاب الجامع 1)
- المجلد الخامس والعشرون (كتاب الجامع 2)
- المجلد السادس والعشرون (كتاب الجامع 3)