فتاوى اللجنة الدائمة - 1
فتاوى اللجنة الدائمة - 1
(ج: 20 - ص: 433)
التزين والتجميل، ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد. وكان حكم الحامل وضع الجنين فقط؛ لعموم قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬1) وهذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (¬2) ومن الحكم لتعلق انتهاء العدة بوضع الحمل: أن الحمل حق للزوج الأول، فإذا تزوجت بعد الفراق بوفاة وغيرها وهي حامل يكون الزوج الثاني قد سقى ماءه زرع غيره، وهذا لا يجوز؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره (¬3) » رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان عن رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. والواجب على المسلم أن يعمل بالأحكام الشرعية علم الحكمة أو لم يعلمها، مع الإيمان بأن الله سبحانه حكيم في كل ما شرعه وقدره، لكن من يسر الله له معرفة الحكمة فذلك نور على
¬__________
(¬1) سورة الطلاق الآية 4
(¬2) سورة البقرة الآية 234
(¬3) سنن أبو داود النكاح (2158) ، مسند أحمد بن حنبل (4/108) ، سنن الدارمي السير (2477) .
- المجلد الأول (العقيدة 1)
- المجلد الثاني (العقيدة 2)
- المجلد الثالث (العقيدة 3)
- المجلد الرابع (التفسير)
- المجلد الخامس (الفقه - الطهارة)
- المجلد السادس (الصلاة 1)
- المجلد السابع (الصلاة 2)
- المجلد الثامن (الصلاة 3)
- المجلد التاسع (الجنائز والزكاة)
- المجلد العاشر (الزكاة والصيام)
- المجلد الحادي عشر (الحج والعمرة)
- المجلد الثاني عشر (الجهاد والحسبة)
- المجلد الثالث عشر (البيوع 1)
- المجلد الرابع عشر (البيوع 2)
- المجلد الخامس عشر (البيوع 3)
- المجلد السادس عشر (اللقطة - الوقف - الوصايا - الفرائض - العتق)
- المجلد السابع عشر (الحجاب والزينة)
- المجلد الثامن عشر (النكاح 1)
- المجلد التاسع عشر (النكاح 2)
- المجلد العشرون (الطلاق)
- المجلد الحادي والعشرون (الرضاع - الكفارات)
- المجلد الثاني والعشرون (الحدود - الذكاة والصيد)
- المجلد الثالث والعشرون (الأيمان - النذور - الإمامة)
- المجلد الرابع والعشرون (كتاب الجامع 1)
- المجلد الخامس والعشرون (كتاب الجامع 2)
- المجلد السادس والعشرون (كتاب الجامع 3)