الفقه

فتاوى اللجنة الدائمة - 1




فتاوى اللجنة الدائمة - 1

(ج: 26 - ص: 114)

الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله: شمت هذا ولم تشمتني، قال: إن هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله (¬1) » فلو كان تذكير العاطس مشروعا لذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل أن يحمد الله.
ومن عطس وهو في الصلاة فإنه يشرع له أن يحمد الله سبحانه، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، وبذلك قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وقال به الإمام مالك والشافعي وأحمد، على خلاف بينهم: هل يسر بذلك أو يجهر به، والصحيح من قولي العلماء ومذهب الإمام أحمد أنه يجهر بذلك، ولكن بقدر ما يسمع نفسه؛ لئلا يشوش على المصلين، ويدل لذلك عموم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله (¬2) » . . الحديث أخرجه البخاري، ويؤيد ذلك أيضا
¬__________
(¬1) أحمد 3 / 100، 117، 176، والبخاري في (الصحيح) 7 / 124، 125، وفي (الأدب المفرد) ص / 321، برقم (931) ، ومسلم 4 / 2292 برقم (2991) ، وأبو داود 5 / 292- 293، برقم (5039) ، والترمذي 5 / 84 برقم (2742) ، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 239 برقم (222) ، وابن ماجه 2 / 1223 برقم (3713)
(¬2) أحمد 2 / 353، والبخاري في (الصحيح) 7 / 125 وفي (الأدب المفرد) ص / 317، 320، برقم (921، 927) ، وأبو داود 5 / 290، برقم (5033) ، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 243، برقم (232) ، والطحاوي في (المشكل) 10 / 179 برقم (4012) ، والطبراني في (الدعاء) 3 / 1686 برقم (1979) ، وابن السني في (عمل اليوم والليلة) ص / 127 برقم (254) ، والبيهقي في (الشعب) 16 / 353، 354، برقم (8891، 8892) ، وفي (الآداب) ص / 137 برقم (348) ، البغوي 12 / 308 برقم (3341)