فتاوى اللجنة الدائمة - 1
فتاوى اللجنة الدائمة - 1
(ج: 26 - ص: 306)
وخشية أن يجره ذلك إلى استحسان ما هم عليه من الكفر والضلال، فقال عليه الصلاة والسلام: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم (¬1) » رواه الإمام أحمد وغيره بسند جيد، وقال عليه الصلاة والسلام: «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى (¬2) » حديث حسن، رواه الترمذي وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - مبينا حكمة الشريعة في تحريم التشبه بالكفار، ووجوب مخالفتهم في الأمور الظاهرة؛ كالألبسة ونحوها:
(وقد بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة التي هي سنته، وهي الشرعة والمنهاج الذي شرعه له، فكان من هذه الحكمة: أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين، فأمر بمخالفتهم في الهدي الظاهر - وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة - الأمور:
منها: أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين، يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال، وهذا أمر محسوس، فإن اللابس لثياب الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم، ويصير طبعه متقاضيا لذلك، إلا أن يمنعه مانع.
¬__________
(¬1) مسند أحمد بن حنبل (2/50) .
(¬2) سنن الترمذي الاستئذان والآداب (2695) .
- المجلد الأول (العقيدة 1)
- المجلد الثاني (العقيدة 2)
- المجلد الثالث (العقيدة 3)
- المجلد الرابع (التفسير)
- المجلد الخامس (الفقه - الطهارة)
- المجلد السادس (الصلاة 1)
- المجلد السابع (الصلاة 2)
- المجلد الثامن (الصلاة 3)
- المجلد التاسع (الجنائز والزكاة)
- المجلد العاشر (الزكاة والصيام)
- المجلد الحادي عشر (الحج والعمرة)
- المجلد الثاني عشر (الجهاد والحسبة)
- المجلد الثالث عشر (البيوع 1)
- المجلد الرابع عشر (البيوع 2)
- المجلد الخامس عشر (البيوع 3)
- المجلد السادس عشر (اللقطة - الوقف - الوصايا - الفرائض - العتق)
- المجلد السابع عشر (الحجاب والزينة)
- المجلد الثامن عشر (النكاح 1)
- المجلد التاسع عشر (النكاح 2)
- المجلد العشرون (الطلاق)
- المجلد الحادي والعشرون (الرضاع - الكفارات)
- المجلد الثاني والعشرون (الحدود - الذكاة والصيد)
- المجلد الثالث والعشرون (الأيمان - النذور - الإمامة)
- المجلد الرابع والعشرون (كتاب الجامع 1)
- المجلد الخامس والعشرون (كتاب الجامع 2)
- المجلد السادس والعشرون (كتاب الجامع 3)